علي أصغر مرواريد
363
الينابيع الفقهية
كتاب الشهادات والنظر في أمور أربعة : الأول : في صفات الشاهد : وهي ستة : الأول : البلوغ ، فلا تقبل شهادة الصبي ما لم يصر مكلفا ، وقيل : تقبل إذا بلغ عشرا ، وهو شاذ . واختلفت عبارة الأصحاب في قبول شهادتهم في الجنايات ومحصلها القبول في الجراح مع بلوع العشر ما لم يختلفوا ويؤخذ بأول قولهم ، وشرط الشيخ في الخلاف : ألا يفترقوا . الثاني : كمال العقل ، فالمجنون لا تقبل شهادته ومن يناله الجنون أدوارا تقبل في حال الوثوق باستكمال فطنته . الثالث : الإيمان ، فلا تقبل شهادة غير المؤمن ، وتقبل شهادة الذمي في الوصية خاصة مع عدم المسلم ، وفي اعتبار الغربة تردد . وتقبل شهادة المؤمن على أهل الملل ، ولا تقبل شهادة أحدهم على المسلم ولا غيره ، وهل تقبل على أهل ملته ؟ فيه رواية بالجواز ضعيفة ، والأشبه المنع . الرابع : العدالة ، ولا ريب في زوالها بالكبائر ، وكذا في الصغائر مصرا وأما الندرة من اللمم فلا ، ولا يقدح اتخاذ الحمام للأنس وإنفاذ الكتب ، أما الرهان عليها فقادح لأنه قمار . واللعب بالشطرنج ترد به الشهادة ، وكذا الغناء وسماعه ، والعمل بآلات اللهو